السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
593
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
ثم ذكر عليه السلام وجوها أخر ، آخرها أن النبي صلى الله عليه وآله حمله عليه السلام ليعلم أنه ما حمله إلا لأنه معصوم ، فتكون أفعاله عند الناس حكمة وصوابا . وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي إن الله تبارك وتعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي ، وذلك قوله تعالى ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ( 1 ) الحديث . 3 - علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين ، عن علي بن النعمان ، عن علي بن أيوب ، عن عمر بن يزيد بياع السابري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قول الله تعالى في كتابه ( ليغفر لك الله ما تقدم . . ) الآية ؟ قال : ما كان له ذنب ولا هم بذنب ، ولكن الله حمله ذنوب شيعته ، ثم غفرها له ( 2 ) . 4 - ويؤيده : ما روي مرفوعا عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) فقال عليه السلام : وأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله متقدما أو متأخرا ؟ وإنما حمله الله ذنوب شيعة علي عليه السلام ممن مضى منهم ومن بقي ، ثم غفرها الله له ( 3 ) . 5 - ويؤيد هذا " أن شيعة علي عليه السلام مغفور لهم " ما روي مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي إني سألت الله عز وجل أن لا يحرم شيعتك التوبة حتى تبلغ نفس أحدهم حنجرته فأجابني إلى ذلك وليس ذلك لغيرهم ( 4 ) ( لان شيعة علي عليه السلام تمحص عنهم الذنوب بأشياء في الدنيا ، ولا يخرج أحدهم وعليه ذنب )
--> ( 1 ) العلل : 173 ح 1 ، في البحار : 38 / 79 ح 2 والبرهان : 4 / 195 ح 5 عنه وعن معاني الأخبار : 350 ح 1 . ( 2 ) تفسير القمي : 635 وعنه البحار : 17 / 89 ح 19 والبرهان : 4 / 195 ح 6 ونور الثقلين : 5 / 54 ح 13 وحديثا : 2 ، 3 نقلناهما من نسخة " أ " . ( 3 ) عنه البحار : 24 / 273 ح 57 والبرهان : 4 / 195 ح 8 . ( 4 ) عنه البحار : 27 / 137 ، وما بين القوسين ليس في نسخة " م " .